تعد الزراعة في منطقة جازان من أهم مصادر المعيشة التي يعتمد عليها ما يقارب 30 % من سكانها وما جعلها منطقة زراعية ذات أهمية اقتصادية إلا خصوبة أراضيها المنبسطة ووفرت مياه الأمطار والمياه السطحية بها وكثرة أوديتها إضافة إلى وجود سد وادي جازان بها جعل منها موقعاً استراتيجياً لزراعة أصناف متعددة من الخضروات والفواكه والتي
يأتي على رأسها ما يسمى بملكة الفاكهة الاستوائية “المانجو” والذي يكثر إنتاجه وتسويقه بكميات كبيرة وبأشكال وأصناف متعددة هذه الأيام, ويعتبر مانجو محافظة أبوعريش وصبيا من أجود أنواع المانجو عالمياً وتحتوي على قيمة غذائية عالية كونها غنية بمختلف العناصر الغذائية تدخل في تكوين الدم وتقوية العظام.
“صحيفة جازان الإلكترونية” قامت بجولة ميدانية بإحدى مزارع المانجو بمحافظة أبو عريش والتي يبلغ عدد مزارع المانجو بها 1706 مزرعة ,في البداية تحدث إلينا محمد صالح “مزارع” قائلاً بأن منطقة جازان تشتهر بوفرة فاكهة المانجو خصوصاً بمحافظة أبوعريش التي تنتج هذه الفاكهة بكميات وأصناف مختلفة في المذاق, ويوجد بها أكثر من 30 صنفاً وفي مقدمة هذه الأصناف المانجو الهندي والتومي والجلين وزبدة مصرية والسوداني وتختلف هذه الأصناف في الطعم والمذاق حيث يحتل المانجو الهندي المرتبة الأولى من بين هذه الأصناف وذلك لطعمه ومذاقه الرائعة بينما يحتل الجلين المرتبة الثانية ويليه المانجو التومي من حيث المذاق والطعم , مضيفاً بأن الطلب يزداد على المانجو الهندي لأفضليته, وأشار بأن شجرة المانجو مستديمة الخضرة تتباين في أشكالها وارتفاعها وذلك باختلاف أصنافها والتربة المزروعة بها وطريقة اكثارها فقد تكون الأشجار قائمة أو منتشرة أو متهدلة أو زاحفة وقد تكون قصيرة أو مرتفعة وقد يصل ارتفاعها إلى 40 متراً, أما المزارع حسن يعقوب فقال بأن هذه الأيام ومع بداية فصل الصيف يزداد إنتاج المانجو بالمحافظة فموسم الصيف يعتبر الموسم الجيد لإنتاج المانجو بجودة عالية أما في موسم البرد فقال بأن المانجو من أشجار المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية فهي لا تتحمل البرودة ويكون إنتاجه بجودة رديئة وهي في ذلك أشد حساسية من جميع أنواع الفاكهة ويتفاوت احتمالها لدرجة الحرارة المنخفضة تبعاً لسنها وحالة نموها ,وقال بأنه يتم تطعيم أشجار المانجو وذلك لزيادة إنتاجها بكميات كبيرة وبجودة عالية وذلك عن طريق تطعيم شتلات بذرية يكون عمرها مابين 10 أشهر إلى 19 شهر ويتم التطعيم بطرق مختلفة فهناك التطعيم باللصق والتطعيم اللساني والتطعيم السرجي والتطعيم الجذري والتطعيم بالشق إضافة إلى التطعيم بالعين والجانبي وقال بأن التطعيم بالعين هو الأنسب هذه الأيام وذلك لان نشاط العصارة يكون في شهر أبريل ومايو وفيها يستخدم نسيج نباتي يحتوي على عين واحدة ,مشترطاً بأن تأخذ الطعوم من أشجار سليمة وجيدة إضافة إلى توفير المناخ الملائمة خلال عملية التطعيم , ووصف علي عبد دهل “صاحب مزرعة مانجو” هذه الأيام بفرصة العمر حيث تشهد مزارع محافظة أبوعريش وبعض المحافظات الأخرى تنافسا كبير بين أصحاب هذه المزارع وذلك لإنتاج أفضل الأنواع من فاكهة المانجو وبيعها بأسعار متفاوتة في الأسواق, مضيفاً بأن مزرعته والتي يبلغ عدد أشجار المانجو بها 30 شجرة تنتج في اليوم الواحد 90 كيلو مانجو بأنواع مختلفه يتم بيعها على أسواق الخضرة داخل كراتين كل كرتون يحتوي على 10 كيلو يكون سعره على حسب نوعه ويكون ما بين 15 ريال إلى 50 ريال مشيراً بأن هناك زبائن يأتون للمزرعة بغرض الشراء.
من جهة أخرى قامت “صحيفة جازان” بجولة استطلاعية بحلقة أبوعريش حيث يزداد تسويق فاكهة المانجو فوجدت طرقاً عديدة لبيع هذه الفاكهة فهناك من هو م
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ